المحقق الحلي

18

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

الأول في الجنابة والنظر في السبب والحكم والغسل أما سبب الجنابة فأمران الإنزال إذا علم أن الخارج مني فإن حصل ما يشتبه به وكان دافقا تقارنه الشهوة وفتور الجسد وجب الغسل ولو كان مريضا كفت الشهوة وفتور الجسد في وجوبه ولو تجرد عن الشهوة والدفق مع اشتباهه لم يجب وإن وجد على جسده أو ثوبه منيا وجب الغسل إذا لم يشركه في الثوب غيره . والجماع فإن جامع امرأة في قبلها والتقى الختانان - وجب الغسل وإن كانت الموطوءة ميتة وإن جامع في الدبر ولم ينزل وجب الغسل على الأصح ولو وطئ غلاما فأوقبه ولم ينزل قال المرتضى رحمه الله يجب الغسل معولا على الإجماع المركب ولم يثبت الإجماع ولا يجب الغسل بوطء البهيمة إذا لم ينزل « 1 » .

--> ( 1 ) الكلام هنا : انّما في الغسل من حيث وجوبه وعدمه ، وليس الحديث عن مشروعية الفعل أو عدمه ، فتلك مسألة أخرى ؛ والّا ، فانّ اللواط حرام وجزاؤه القتل ؛ وانّ واطئ البهيمة يعزّر ، ومع التكرار ثلاثا يقتل في الرابعة ، ومن لاط بميّت كمن لاط بحيّ ، ويعزّر زيادة على الحدّ ؛ وسيأتي تفصيل ذلك في كتاب الحدود .